ابن عبد البر
216
الاستيعاب
وما نرى أن نتخلَّف عن هؤلاء وهم مسلمون ، وقد عرفنا الَّذي يريدون ، وقد مرّوا قريبا ، ولا أرى إلا الخروج إليهم ، فمن أراد الخروج منكم فليخرج . [ فخرج ] [ 1 ] ممدّا للعلاء بن الحضرميّ ، ومعه أصحابه من المسلمين ، فكأنّ ذلك قد فتّ في أعضاد عدوهم [ 2 ] حين بلغهم مدد بنى حنيفة . وقال ثمامة بن أثال في ذلك : دعانا إلى ترك الديانة والهدى * مسيلمة الكذّاب إذ جاء يسجع فيا عجبا من معشر قد تتايعوا [ 3 ] * له في سبيل الغىّ والغىّ أشنع في أبيات كثيرة ذكرها ابن إسحاق في الردة وفي آخرها : وفي البعد عن دار وقد ضلّ أهلها * هدى واجتماع كلّ ذلك مهيع وروى ابن عيينة عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة نحو حديث عمارة بن غزيّة ، ولم يذكر الشعر ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فرات بن حيّان إلى ثمامة بن أثال في قتال مسيلمة وقتله ( 279 ) ثمامة بن بحاد ، رجل من عبد القيس . له صحبة ، كوفي . روى عنه العيزار ابن حريث وأبو إسحاق السّبيعى ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه .
--> [ 1 ] من م . [ 2 ] في ى : أعدادهم . [ 3 ] في ى : تبايعوا . وتتايعوا : أسرعوا وعجلوا .